كيف يتعلم طفلك كتم أسرار المنزل

ديسمبر 29th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , مقالات

كيف يتعلم طفلك كتم أسرار المنزل ؟؟؟؟؟؟؟

 

تسبّب عفوية الأطفال غالباً مشاكل لذويهم، فكم مرّة أفشى ابنك مشاعرك تجاه من تزورينه أو ذكر تفاصيل حادثة حصلت في المنزل بدون أن يدرك أنها أمر خاصّ لا يجب إطلاع الآخرين عليه؟ كذلك، إن بعض العلاقات مرشحة للإنهيار بسبب تفوّه الصغير بكل ما يسمع من حديث.

 

وهذه نصائح من الاختصاصية نجوى صالح لبعض القواعد لتساعدك في التخلّص من هذه العادة لدى طفلك.

يلجأ الطفل إلى إفشاء أسرار المنزل من غير قصد لأسباب مختلفة، لعلّ أبرزها شعوره بالنقص أو رغبته في أن يكون محط الانتباه والإعجاب أو ليحصل على أكبر قدر من العطف والرعاية. وعادةً، يتخلّص الطفل من هذه العادة عندما يصل عقله إلى مستوى يميّز فيه بين الحقيقة والخيال.

بالمقابل، يأبى بعض الأطفال التفوّه بأي كلمة عن تفاصيل حياتهم في المنزل أمام الغرباء حتى عندما يسألونهم عنها، وهذه إشارة إلى ضرورة عدم الاستهانة بذكاء الطفل، إذ ان ما ينقصه في هذه الحالة هو حسن التوجيه.

 

وتنصح الإختصاصية نجوى صالح باتباع الخطوات التالية لتخلّص الطفل من هذه العادة:

 

1 تعليم الطفل أن إفش

المزيد


إضـاءات للدعـاة والداعيات

ديسمبر 28th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , مقالات

 

إذا بلغ بك الجهد مبلغه فتذكّر خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الطائف ، وما قُوبِل به عليه الصلاة والسلام في الطائف من سَفَـهٍ ثم رجوعه إلى مكة ومبيته بوادي نخلة ، وكلّ ذلك كان وحيداً راجلاً .

وإذا طالك الأذى من الأقربين ، فاقرأ : (تَبَّتْ يَدَا) يهون عندك كل أذى .

وإذا أُوذِيت في الله فتذكّر ( سلا الجزور ) حينما وُضِع على أشرف وأطهر كَتِف .

حتى على كتفيك الطاهرين رَمَوا *** سلا الجزور بكفِّ المشركِ القزمِ

إذا آذاك السفهاء ، فتذكّر (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ) .

ولو أدموا عقبيك في طريق الدعوة فتذكّر رد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما أدموا عقبيه فقال :

ولو سال الدم على وجهك فتذكّر قوله وهو يمسح الدم عن وجهه : رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون

وإن طالك الأذى فاقرأ : (وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا)

تذكّر أن موسى خرج خائفاً يترقّب ، وفي اللوح المحفوظ أنه نبيّ
قال ابن عباس : لقد قال موسى رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير وهو أكرم خلقه عليه ، ولقد كان افتقر إلى شِقِّ تَمْرة ولقد أصابه الجوع حتى لزق بطنه بظهره .

إذا ادلهمّت الخطوب ، وضاقت بك السُّبـُل ، ولم تَـرَ لانبلاج الصبح وجهاً ، فتذكّر يونس بن متى عليه الصلاة والسلام

المزيد


كيف أثبت حب النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب أبنائي ؟

أكتوبر 12th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , مقالات

 
أجاب عنها : خالد رُوشه
السؤال:
كيف أثبت حب النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب أبنائي؟

الجواب:
الحقيقة أن حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ هو أصل من أصول هذا الدين ومبدأ من مبادئه لا يستقيم إيمان إنسان بدونه ولا يسع مسلم أن يتجاوزه ولا يصح لمسلم أن يكون متردداً فيه فهي مرتبطة بمحبة الله _سبحانه وتعالى_ إذ إنه – صلى الله عليه وسلم – مبعوثه ورسوله ومصطفاه ومجتباه .. وسؤالك هذا من أهم الأسئلة التي ينبغي على أولياء الأمور والوالدين أن يسألوه وأن يتقنوا فن تطبيقه، وأن يبذلوا جهدهم في الوصول إلى ترسيخ محبة النبي _صلى الله عليه وسلم_ في قلب أبنائهم أجمعين . ولبيان الإجابة عن هذا السؤال يهمنا الوقوف عند عدة نقاط هامة :
أولا : مكانة حب النبي _صلى الله عليه وسلم_ في التشريع الإسلامي الشريف : فقد روى البخاري عن أنس _رضي الله عنه_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال : “ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار” . وروى البخاري أيضاً عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال : “لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده…” . وفي الصحيح عن عبد الله بن هشام : كنا مع النبي وهو آخذ بيد عمر، فقال عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: “لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك، قال عمر: فإنه الآن، لأنت أحب إلي من نفسي، فقال: الآن يا عمر”. وفي الصحيحين عن أنس _رضي الله عنه_ قال جاء رجل إلى النبي _صلى الله عليه وسلم_ فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: “وماذا أعددت لها” قال: ما أعدت لها كثير عمل إلا أنني أحب الله ورسوله، قال النبي _صلى الله عليه وسلم_: ” المرء مع من أحب” يقول أنس: فما فرحنا بشي كفرحنا بقول النبي _صلى الله عليه وسلم_: ” المرء مع من أحب” ثم قال: وأنا أحب رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ وأبا بكر وعمر، وأرجوا الله أن أحشر معهم وإن لم أعمل بمثل أعمالهم . وقد اقترن حبه _صلى الله عليه وسلم_ بحب الله _تعالى_ في الكثير من الآيات القرآنية،منها قوله _تعالى_:” قُل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانُكم وأزواجُكم وعشيرتُكم وأموالٌ اقترفتموها وتجارةٌ تخشَون كسادَها ومساكنُ ترضونها أحبَّ إليكم من اللهِ ورسولهِ وجهادٍ في سبيلِه فَتربَّصوا حتى يأتي اللهُ بأمرِه واللهُ لا يهدي القومَ الفاسقين” ، و” قُل إن كنتم تحبون اللهَ فاتَّبعوني يحبِبِكُم اللهُ “.
ثانيا : كيف نقدم النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأبنائنا ونعرفهم به ؟ ينبغي على الوالدين تقديم النبي _صلى الله عليه وسلم وشخصيته إلى الأبناء مراعين الاعتبارات الآتية : 1- الحرص على بيان شخصية النبي _صلى الله عليه وسلم_ كما بينها القرآن الكريم في قوله _تعالى_: ” إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً ” فهو المبشر وهو المنذر وهو السراج المنير والمصباح الوضاء الذي به هدى الله العالمين وأخرجهم من الظلمات إلى النور
2- الحرص على بيان جوانب القدوة من شخصيته _صلى الله عليه وسلم_ وشخصيته كلها قدوة، والتأكيد على أنه هو النموذج المرتجى والمثال المأمول لكل من أراد النجاح والفلاح في الدنيا والآخرة
3- لابد من أن نجيب لأبنائنا على سؤال : لماذا يجب علينا أن نحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ ونصل إلى عقولهم بإقناعهم بأن كل عاقل حكيم صالح مؤمن ذكي يجب أن يحب النبي _صلى الله عليه وسلم_ لأنه الذات البشرية التي تسببت في هداية العالمين إلى الهدى والحق والنور والإيمان بفضل الله الحميد

المزيد


شهر العسل

مارس 17th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , مقالات

شهر العسل

في البدء أقول لك : بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير وعافية ..
أخيتي : أرق التهاني بمناسبة زواجك، أدعو لك بالتوفيق الدائم ، أظنك الآن تعيشين أحلى أيام عمرك ـ جعل الله عمرك كله سعادة وهناء ـ .
كأني بك الآن تستعدين للسفر ، وها أنت تقومين بحزم الحقائب بسرعة وارتباك، هدئي من روعك فزوجك هو من أبناء أبي بكر وعمر، وأنت من بنات خديجة وعائشة ،ستعيشان بإذن الله حياة هانئة وسعيدة.
أود أن أذكرك بحمل كتاب الله فهو أنيسك في السفر وربيع قلبك ونور صدرك …،لا بأس بحمل بعض الكتيبات والأشرطة الدينية.
أخيتي : كأني بك تأملين بسفر سعيد، وهذا لك بإذن الله إن حافظت على أورادك في الصباح والمساء وبعد كل صلاة لأنها حصنك الحصين.
لا تكثري من التفكير بأهلك، فهم سعداء بك إن سُعدت، ومسرورين إن سُررت.
عيشي مع زوجك كما يحب وكما تحبين.
اذكري له بعض القصص المفيدة والمسلية.
استمعي له بأدب وإنصات.
شاركيه الحديث، تحري أطايب الكلام وأحسنه.
وليس ذلك بالعسير عليك؛ فأنت مع صويحباتك البقة المؤدبة، وهو أولى منهن بذلك.

حفظكِ الله ورع

عفواً … زوجي قادم

الآن قرب عودة زوجك، المنزل نظيف ومرتب، وأنتِ في أجمل زينة وأطيب رائحة.
ولكن فجأة يُدوِّي صوت الهاتف ليقطع ذلك السكون، تأتين إليه مسرعة أثناء انشغالك بالحديث مع إحدى قريباتك إذا بزوجك يدير المفتاح بالباب. إذاً لا بد من إنهاء المكالمة فزوجك الأهم، وليس هناك حرج من قولك: "عفواً زوجي قادم".
استقبليه بابتسامتك اللطيفة، صافحيه لكي تتحات الخطايا، وتزداد المودة بينكما.
ثم سارعي بتقديم كوب من الماء أو العصير ..
اعلمي أن تصرفك هذا سينزع عنه التعب والمشقة بإذن الله تعالى .

أيضاً سيشعر بالراحة والاطمئنان والدفء والأمان، فأنت حقاً الزوجة التي يسابق الخطا إليها، ويستبعد طول الطريق عنها.

على مائدة الغداء.

الآن قرب عودة زوجك، المنزل نظيف ومرتب، وأنتِ في أجمل زينة وأطيب رائحة.
ولكن فجأة يُدوِّي صوت الهاتف ليقطع ذلك السكون، تأتين إليه مسرعة أثناء انشغالك بالحديث مع إحدى قريباتك إذا بزوجك يدير المفتاح بالباب. إذاً لا بد من إنهاء المكالمة فزوجك الأهم، وليس هناك حرج من قولك: "عفواً زوجي قادم".
استقبليه بابتسامتك اللطيفة، صافحيه لكي تتحات الخطايا، وتزداد المودة بينكما.
ثم سارعي بتقديم كوب من الماء أو العصير ..
اعلمي أن تصرفك هذا سينزع عنه التعب والمشقة بإذن الله تعالى .

أيضاً سيشعر بالراحة والاطمئنان والدفء والأمان، فأنت حقاً الزوجة التي يسابق الخطا إليها، ويستبعد طول الطريق عنها.

على مائدة الغداء.

زوجك الآن جائع، لتجهزي الآن طعام الغداء، احرصي على أن يكون الطبق الذي يحبه زوجك هو الطبق الرئيس على المائدة.
ولكن عليك بالتنويع فيه، وتعلم جميع أنواعه.
السلطة مفيدة ومهمة، ولكن تمل إن كانت على نمط واحد ، إذاً لا بد من التنويع ..
بالجملة عليك أن تبحثي عما يحب زوجك وما لا يحب، واحرصي على تحقيق رغباته، ولكن بشرط أن تطيبي نفساً بذلك، مع احتساب الأجر عند الله؛ لتكوني زوجه في الجنة أيضاً.
كما عليك أن تكون الكلمة الطيبة هي لفظك الدائم لتعتادي عليها فينفر أن يقول لك الكلمة النابية، بل يحرص على البحث عما يرضيك.
إن المرأة الصالحة هي زهرة الحياة وخير متاعها، فلقد قال صلى الله عليه وسلم : "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة".

إذاً استشعري نعم الله تجاهك، فهذه قدوتك أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قد صبرت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الفقر والجوع، حتى كانت تمر عليها الأيام الطويلة، وما يوقد في بيته عليه الصلاة والسلام نار، إنما كانا يعيشان على التمر والماء!.

ضيفٌ قادم .

دائماً أنت مستعدة لاستقبال الضيوف؛ رجالاً كانوا أم نساءً.
البيت نظيف، هناك بعض الحلويات في (الفريزر) ، إذاً ليس هناك داعٍ لحمل الهم، فقط عليك إظهار الابتسامة والسرور، لأنك حين تسرين بقدوم ضيفك يشعر وكأنه في منزله، فلقد دعانا ديننا الحنيف إلى إكرام الضيف، وقد ذكر في القرآن الكريم عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام: (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ).
أما إذا كان الضيف من الفقراء؛ فلقد ربحت أجر إكرام الضيف والصدقة على المساكين مع طاعتك لزوجك، كل ذلك في آن واحد، وهذا من واسع فضل الله ومنِّ وجوده.
استمعي إلى قصة أم الدحداح -رضي الله عنها- وكيف كانت مساندتها إلى زوجها وحبها للإنفاق.
لقد كان لأبي الدحداح أرض وفيرة في مائها، غنية في ثمارها، فلما نزل قوله تعالى : (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسناً).
قال أبو الدحداح : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، إن الله يستقرضنا، وهو غني عن القرض؟
قال : " نعم ، يريد أن يدخلكم الجنة به".

ثم انطلق إلى أم الدحداح وقال:

فقد مضى قرضاً إلى التناد بيني من الحائط بالوداد

قالت أم الدحداح رضي الله عنها: ربح بيعك، بارك الله لك فيما اشتريت.

ثم قالت:

مثلك أدى ما لديه ونصح بشرك الله بخير وفرح
اهتمام العروس بملابس الزوج

كوني حريصة على غسل ملابسه أولاً بأول.
اجعلي العود والعطور تنبع منها.
أما حين يريد تبديل ملابسه سارعي بنقل ما بداخل ملابسه المتسخة وإدخالها في ثوبه النظيف كلٌّ في مكانه.
جهزي بعض المناديل وضعيها في جيبه، ثم نظفي سواكه وقدميه له.
أما حين يريد الاستحمام؛ جهزي له ملابسه واجعليها قريبة منه.
اجعلي أشياءه الخاصة في علبة أو درج مخصص لذلك.
احتسبي الأجر في كل عمل تعمليه.

لقد عظم الرسول -صلى الله عليه وسلم- أمر طاعة المرأة لزوجها في قوله: "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظيم حقه عليها".

زوجك سيسافر

ها أنت تجهزين حقيبة زوجك، شعورك بالفراق صعب للغاية، لم لا تسجلي ذلك في ورقة صغيرة
"يا من يعز علينا أن نف

المزيد


الشيخ عز الدين القسام الغائب الحاضر

يناير 27th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , شخصيات, مقالات

ii

 

 

 على الرغم من وجود عشرات الشخصيات السياسية والدبلوماسية التي ظهرت في أحداث غزة هذه الأيام والتي قامت بجهود إيجابية أو سلبية، إلا أن الشخصية الأبرز التي كانت حاضرة بقوة في عالم أضحت بؤرته غزة، هو الشخصية التي رسمت معالم الحرية والاستقلال في فلسطين انطلاقاً من غزة، بكتائبها، بصواريخها..

إن القسام ليس فحسب جناحاً لحركة مقاومة عنيدة عصية على الانكسار ولو جاء بتكالب دولي وتواطؤ محلي وإقليمي، وليس صاروخاً يُلجئ مئات الآلاف من الغاصبين إلى المخابئ كالجرذان تحت الأرض.. إنه روح سرت في فلسطين، من يوم أن أطل الشيخ محمد عز الدين بن عبد القادر مصطفى القسام على جبل جنين قبل أكثر من سبعين عاماً يهتف بأنصاره، قائلاً: موتوا في سبيل الله، قبل أن تغتاله عصابات الهمج الصهيونية فيستحيل الجسد البار صاروخاً يرعب القطعان ويزلزل عمقهم الاستراتيجي، وكتائب تتضاعف أعدادها كلما مرت بها محنة، تخرج خبثها وتستبقي تبرها براقاً واعداً جسوراً، وتلك حكمة الله في الشهداء الأبرار ـ نحسبه كذلك ـ؛ يُستمطر بهم نصر الله أن يبقي الله من أثره لأعدائه ما يسوؤهم؛ بذا قضت حكمة المولى القدير..

ولد الشيخ في بلدة جبلة السوريا عام 1882م, و أرسله أبوه إلى مصر ليتعلم في الجامع الأزهر عام 1896م فمكث فيها عشر سنين تأثر فيها بمدرسة الجهاد التي أنشأها الشيخ محمد رشيد رضا التي تابع من خلالها أخبار الحركات الجهادية في العالم الإسلامي ثم عاد إلى بلدته, وفيها قاد أول تظاهرة تضامنية مع الليبيين لدى احتلال الطليان لبلدهم والتي هتف خلالها السوريون يا رحيم يا رحمن غرق أسطول الطليان, ودعا إلى التطوع لنصرة المسلمين في ليبيا منتقيًا منهم 150 متطوعًا, و قد حاول السفر إلى ليبيا برفقتهم غير أن العثمانيين منعوه فسافر هو وصديق له لتسليم تبرعات السوريين لشيخ المجاهدين الليبيين عمر المختار ثم عاد إلى سوريا ـ ثمة رواية أخرى تقول إن القسام منع أيضًا من السفر فبنى بالمال مسجدًا في سوريا ـ وفي العام 1918م احتل الفرنسيون سوريا فباع الشيخ العظيم بيته, واشترى بثمنه 24 بندقية, وسار بأهله إلى جبل صهيون, والتحق بالثورة التي قادها عمر البيطار في جبال اللاذقية, وفي جبال اللاذقية كان موعده مع الجهاد إذ ظل يقاتل الفرنسيين ويحرض المؤمنين على قتالهم إلى أن حكم الفرنسيون عليه بالإعدام غيابيًا, وحاولت فرنسا

المزيد


علّمتنا غزّة

يناير 26th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , غزة , مقالات

 
 123300
 
 
د. حسن بن عبد الحميد بخاري

 

بعد ثلاثة أسابيع من الحرب المجنونة على مسلمي غزة الصامدين، وإن شئت فقل: على مستضعفيها من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلاً، تراكمت جثثهم لتتجاوز الألف وثلاثمائة، ونزفت دماء جرحاهم لتتجاوز الخمسة آلاف وثلاثمائة، وكلما مرّ يوم قيل: هو الأعنف منذ بدء الحرب!

حربٌ مجنونة قذرة استُعملت فيها كل آلات الحرب والدمار، التي تبيد الأخضر واليابس، وتفتك بالحجر والشجر قبل الإنسان، ويستوي في الاصطلاء بنارها الأحياء وموتى المقابر!

حربٌ ضروسٌ كالرّحى تطحن وتُبيد، حَجَراها: جيش بني صهيون العرمرم، بطائراته ودبّاباته، وقاصفاته ومجنزراته، وقنابله الحارقة والفوسفورية والمرتجّة!

وحَبُّها المطحون: بنو الإسلام في غزّة، الصامدون على الرغم من الخذلان، الثابتون على الرغم من البطش، الكِبار حقاً في زمن الذُّل والصَّغار!

حربٌ تبدّى فيها عُوار الكفر اللعين، وطفح فيها حقده الدفين، وقامت بها الحجة على المسلمين!

حربٌ مجنونة.. عمياء صلعاء شوهاء، يقودها أحفاد القردة والخنازير من اليهود، ويُمدهم في الغيّ أحلافهم عُبّاد الصليب من النصارى، ويشاركهم العالم أجمع بصمته وخذلانه!!

أسابيع ثلاثة من الحرب والقصف والحرق والدمار…

أسابيع ثلاثة من خزي حضارة الغرب الزائفة …

أسابيع ثلاثة من ذلّ أمتنا المستضعفة!

ولكنها كانت – بالمقابل - أسابيع ثلاثة من حماس الإسلام، وقوة ثباته، ورباطة جأشه، وعظيم مقاومته وصبره، وصدق جهاده وتوكله، لتلك الفئة القليلة والثلة المؤمنة في غزة الصامدة!

وكلما توالت الأيام، وتتابع القصف والقتل، وتزايَدَ البطش والعدوان، كلما زادت قوة عزائمهم، وتضاعَف عدد شهدائهم، وبلغت نفوسهم المنتهى في الإصرار والمضيّ في درب الجهاد، فإما النصر… وإما الاستشهاد!

إنها بحق دروسٌ بليغةٌ للأمة في المبادئ والثوابت وسنن الله في الكون، تلك التي تحملها مدرسة غزّة، ولم تزل في جهادها القويّ، وعزمها الأبيّ، مدرسةً شامخة الطود، راسخة البنيان. 

علّمتنا غزّة: أن الأمّة على الرغم من نخر كيانها وتصدّع بنيانها وتغلغل ضعفها في مفاصل الجسد، إلاّ أنها حية بعدُ لم تمت! وأنه لم يزل بعدُ في الأمة من بقايا الإيمان الصادق ما يبعث فيها الحياة من جديد، ومهما بدا للناظر أن بنيان الأمة آيلٌ للسقوط، وأنها على حافة الهاوية التي ستكون مقبرتها للأبد، تعود فيها مواقف القوة والثبات والصدق في الاستمساك بعرى الدين، وجريان دمائه في عروق الأمة الخالدة بهذا الدين وبكتابه المبين!

وذلك مصداق وعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- القائل: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهُمْ كذلك، أخرجه مسلم عن ثوبان، وعند الحاكم من رواية عمر بلفظ: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة.

وعند البيهقي وابن حبان بسند صحيح: لا تزال طائفة من أمتي منصورين، لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة.

علمتنا غزّة: أن بقاء الأمة وعزّها بين الأمم مرتهن بإحياء شعيرة الجهاد في سبيل الله؛ فهو ذروة سنام الإسلام، فهل يُرتقى العزّ بسلالم الذلّ والهوان؟ وقد قال الله في كتابه: (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً). [النساء:139].

وقد صرّحت أحاديث الطائفة المنصورة أنّ نصرَ الله لها إنما هو لرفعها راية الجهاد في سبيل الله، تكفّ به بغي البغاة وعدوان المعتدين، وتحفظ به عزّها وكرامتها بين العالمين. فقد أخرج مسلم عن عقبة بن عامر: لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة وهُمْ كذلك، وفي حديث عمران بن حصين عند أحمد وأبي داود والحاكم بسند صحيح: حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال.

فالجهاد سنة ماضية، وشعيرة باقية، يقيّض الله له فئة من هذه الأمة التي لا ينطفئ فتيلها إلى يوم القيامة، وفي الأحاديث إشارة إلى أن نصر الله لا يزال مدداً لهم مهما خذلهم وخالفهم آخرون!!

علمتنا غزّة: أنه لن تنتهي بيننا لُغة: (لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ)، حتى نرفع فينا شعار: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ)!

ويوم بدر إذ هزئ المنافقون ب

المزيد


77 نصر لحماس وأهل غزة

يناير 26th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , مقالات

 

 

إبراهيم التركي

المختصر / كتب مقال: (ملامح النصر في معركة غزة) في الأسبوع الثاني من العدوان والآن قد أضحت تلك الملامح حقائق وتضاعفت كثيرا وهذا ما تيسر من رصد لها:
1) صواريخ المقاومة انطلقت صوب المغتصبات الصهيونية خلال كلمة رئيس وزراء الكيان الصهيوني التي أعلن فيها تحقق أهداف حملتهم على غزة وفي اليوم الأول لوقف العدوان انطلقت بضع صواريخ بالإضافة لاستمرار إطلاقها في جميع أيام الحرب رغم الحصار الخانق
2) ضرب مصنع للبتروكيماويات بمدينة أسدود بصاروخ واشتعال حريق كبير وغاز قد يكون خطير..
3) ثبات المجاهدين أمام أقوى جيوش المنطقة رغم قلة عتادهم مع حشد عدوهم لثلث جيشه ضدهم..
4) طول فترة الصمود مقارنة بثلاثة جيوش عربية عام 67..
5) كشفت صحيفة “معاريف” أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، يوآف غالنت، أوضح للمستوى السياسي أن المرحلة الثالثة من العدوان تتطلب سنة كاملة على الأقل لتحقيق أهدافها.
6) منذ احتلال فلسطين قبل ستين عاما فهذه أول معركة حقيقية تجري بين المقاومة الفلسطينية واليهود على أرض فلسطين وهذا تحول تاريخي ونقلة كبرى وستتلوها بأذن الله معارك تحرير كل فلسطين.
7) تضامن أهل غزة مع المجاهدين وثباتهم وعدم نزوحهم لمصر كما يحدث من أي شعب آخر
8) قلة الخسائر البشرية بالمقارنة مع عدد السكان(القتلى والمصابين 1 من 230 من السكان) وضيق المساحة (ربع الرياض) وحجم المتفجرات(مليون كيلو).
9) رغم مقتل 1300 غزي فقد ولد في أيام العدوان أكثر من 3000 طفل في غزة)
10) خسائر غزة المالية مليارين دولار والمساعدات الموعودة حتى الآن حوالي المليارين
11) حفظ الله لمعظم قادة حماس ..
12) استشهاد قائدين من حماس أخرس متهمي قادتها بالهروب والتترس بالناس وأسبها تعاطفا إضافيا..
13) استهداف المدنيين والبيوت والمدارس والمسعفين والأمم المتحدة لفشلهم في تحقيق أهدافهم..
14) منع الصهاينة ل350 صحفي من دخول غزة حتى لايروا نصرهم المزعوم..
15) نجاح استراتيجية حماس في إدارة المعركة..
16) قلة خسائر المجاهدين البشرية (48 من القسام)
17) لأول مرة يكون عدد قتلى العدو أثر من عدد شهداء المجاهدين (قتل 80 جنديا إسرائيليا)
18) صحيفة نيوزويك الأمريكية : إذا كانت إسرائيل قد حققت شيئاً فليس أكثر من منح حماس مزيداً من الشعبية ، ومن إسكات الأصوات المناوئة لها
19) فشل العدو في تحقيق أهدافه:إسقاط حماس- إعادة غزة للعملاء- وقف الصواريخ
20) تراجع العدو في أهدافه من الكبير إلى الأصغر خلال فترة الحرب:من إسقاط حماس إلى إيقاف الصواريخ إلى تخفيفها إلى منع تهريب الأسلحة من مصر إلى الهدوء مقابل الهدوء
21) عدم إعلان العدو لأهدافه خشية من عدم تحققها اعتراف بقوة الخصم
22) وزيرة خارجية العدو أبلغت أحد الرؤساء في المنطقة أن مدة الحرب ستكون ثلاثة أيام فقط يوم لقطع الرؤوس بالقصف ويومان للاجتياح البري ورغم تمديد المدة لكنها انتهت بالفشل
23) توقيت المعركة وأهدافها قد قدمت فيه المصالح الشخصية لعصابة الثلاثة ما بين انتخابية لباراك وليفني وتلميع صورة لأولمرت وعندما يكون الهم في المعارك شخصيا يحدث بالفشل.
24) صحيفة “معاريف” : من الواضح أن حماس لم تتكبد خسائر إستراتيجية.
25) الخبير الإستراتيجي اليهودي البارز أنتوني كوردسمان، المحلل بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في الولايات المتحدة : إسرائيل “انهزمت إستراتيجيا”.
26) المراسل السياسي لصحيفة »معاريف« بن كاسبيت يكتب أن الحرب توقفت »لأننا تعبنا«. وهو ينقل هذا التعبير عن وزير رفيع المستوى في حكومة أولمرت أبلغ الصحيفة أن »هذا ليس سهلا. فإدارة حرب هو أمر يمزق الأعصاب ولا سيما في ظل ثقافة لجان التحقيق التي طورناها هنا، كل خلل أو خطأ بالصدفة أو انعدام الحظ يمكن ان ينهي لك حياتك السياسية. غدا اوباما يدخل البيت الأبيض، العالم قام علينا، من لديه القوة لذلك. صحيح، يوجد للدولة مصالح، ولكن هذه يمكنها أن تنتظر”
27) استيعاب حماس للضربة الأولى و(الصبر عند الصدمة الأولى) رغم أنها كانت مفاجئة وعنيفة..
28) لم تكن علامات البهجة تكسو وجهي رئيس الوزراء الإسرا

المزيد


ملامح النصر في معركة غزة

يناير 26th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , غزة , مقالات

 


المختصر / التفاؤل في غمرة الأزمات منهج نبوي حيث بشّر سراقة بسواري كسرى وهو صلى الله عليه وسلم مطارد من مكة إلى المدينة وبشر الصحابة بفتح الشام واليمن وبلاد فارس أثناء حفر خندق غزوة الأحزاب وتفاؤلنا بمجريات الأحداث في غزة لا يعتمد فقط على النصوص الشرعية المبشرة بالنصر ولكن ومن باب ليطمئن قلبي تجد له الكثير من الشواهد الواقعية في الأحداث.
حقيقة النصر:
وقبل عرض ملامح النصر نحتاج لبيان ماهية النصر وحقيقته ومستوياته فهناك نصر قريب وآخر بعيد وبينهما درجات ومستويات وقد يختصر مفهوم النصر بنوعين خاص وعام فالخاص والمستوى القريب للنصر هو النصر في معركة والنوع العام للنصر هو نتائج حدث معين أو معركة ما وآثارها فقد يهزم جيش في معركة لكنه ينتصر من حيث عدم تحقيق العدو للهدف من المعركة .
أعظم النصر:
إن أعظم النصر هو فوز المبادئ والقيم ولذا قال الله عز وجل عن جنة المؤمنين بعد عرض قصة أصحاب الأخدود وما حصل لهم من الإبادة الجماعية حرقا بسبب ثباتهم على دينهم ومبادئهم (ذلك الفوز الكبير) ومن قبلهم الغلام الذي أرشد الملك لكيفية قتله أمام الناس ليدخلوا بعد ذلك في دين الغلام فتنتصر مبادئه على حساب حياته.
ولذا لا تجد من يلوم الجزائريين على التضحية بمليون شخص منهم للتحرر من الاستعمار ولا تجد من يلوم الشعب الليبي على التضحية بنصف الشعب (700ألف) كذلك, ولا تجد من يلوم الشعب الفيتنامي على التضحية بثلاثة ملايين فيتنامي, فكيف يصح بعد ذلك لوم الفلسطينيين على التضحية ب1200 شهيد و 5000 جريح يشكلون 1 من 300 من أهل غزة ؟
بل إن الشهادة في حد ذاتها مكسب عظيم كيف لا وهي الدرجة الثالثة في الجنة بعد درجتي الأنبياء والصديقين ؟
قال تعالى (( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون , فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولاهم يحزنون)(
الشهداء ، أرواحهم في حواصل طير خضر، تعلق في شجر الجنة، ثم تأوي إلى تلك القناديل المعلقة في العرش، فيطلع عليهم ربك اطلاعة، ويقول : تشتهون شيئا أزيدكم، قالوا : وأي شيء نريده يا ربنا وقد رضيت عنا وأرضيتنا، فيعود إليهم مرة أخرى ويسألهم، فيقولون في المرة الثالثة : نعم يا رب، نريد أن تعيدنا إلى الدنيا لنقتل فيك مرة أخرى.
وقال تعالى (قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ)
وقال تعالى: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ أَلاۤ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ (
وقال تعالى: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
وقال تعالى (الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)
كتب خالد الحروب قائلا: في الضفة الغربية حيث لا توجد صواريخ “حماس” ولا تطلق رصاصة على جندي إسرائيلي ويمسك بالسلطة طرف فلسطيني في غاية الاعتدال، يتغطرس الاحتلال كما يريد: إذلال دائم للفلسطينيين، مئات الحواجز، طحن يومي، تحكم حتى في الهواء المُتنقس، وإفشال لكل ما تحاول حكومة فياض أن تقوم به، وهي الحكومة التي تقول إسرائيل إن على الفلسطينيين أن يقيموا نظيراً لها في غزة. ويتفق الفلسطينيون مع إسرائيل على نزع سلاح المقاومين في الضفة الغربية مقابل أن يعيشوا بسلام، فما أن يسلم المقاومون سلاحهم ويوقع المفاوض الفلسطيني على الاتفاق حتى تبيدهم إسرائيل واحداً واحداً، غدراً بالمقاومين وإهانة للقيادة. هذا يحدث في الضفة الغربية حيث لا صواريخ ولا مقاومة. وهذا ما تريده إسرائيل: احتلال نظيف وهادئ، من دون ضجيج أو حتى تشاكٍ. مشكلة قطاع غزة أنه يحتج على الاحتلال، ويصرخ ويحدث ضجيجاً مدوياً يشير للعالم أن هنا احتلالاً بشعاً. حرب إسرائيل تريد أن تقضي حتى على هذا الضجيج وتسكت المتشاكين. عليهم أن يقبلوا واقع الاحتلال، والحصار، والإهانة، والتجويع، بصمت… وهدوء، وينتظروا اللاشيء!
أول ملامح النصر:
(إِذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً).
إن ثبات أهل غزة في محرقة الأخدود الثانية لشيء عجب !
فقط تأمل كيف يتحدث عامتهم للقنوات وقد قتل لهم قبل ساعات قليلة عدة قتلى فلا تجدهم إلا في الأغلب صابرون لدرجة عدم البكاء وإن بكوا فبلا جزع وإذا كان هذا حال العوام فكيف بحال المجاهدين ؟
وهذا الثبات نصر معنوي وسبيل لتحقيق النصر الحربي وقد قال صلى الله عليه وسلم: وأعلم أن النصر مع الصبر)
وفي صبرهم وثباتهم وحبهم للشهادة قدوة عظيمة للأمة - لاسيما مع النقل المباشر- وإحياء لقيم طالما سعى الأعداء لإخمادها فحتى لو أصبح مصير أهل غزة كمصير أهل الأخدود فيكفيهم نصرا أن أحيوا أمتهم بدمائهم وهذا الخطر العظيم على الأعداء هو ما يدفعهم لسرعة إيقاف المعارك دوليا لا رحمة بأهل غزة.
وأكبر دليل على ذلك أن الشيخ عز الدين القسام عندما دعا للجهاد عام 1935 ثم خرج من حيفا إلى الجبال مع بعض المجاهدين فحاصرته قوات جيش الاحتلال البريطاني وقتلته بعد اشتباك فقُتل رحمه الله في أول معركة لكن دمه أحيا الجهاد في فلسطين فتأسست كتائب القسام عام 1991 م أي بعد استشهاده ب 56 سنة للسير على نهجه وليبقى ذكره وليحصد أجر الجهاد الحالي بدمائه الزكية.
وقد قال اللواء محمود شيت خطاب رحمه الله : إن الصمود كان ولا يزال وسيبقى أقوى سلاح في الحرب ، وقد أثبتت حوادث التاريخ العسكري ، أن خسائر الصامدين في الأرواح أقل من واحد بالمائة من خسائر الذين لا يصمدون .
ومن ملامح النصر:
أن تحشد دولة جيشها الذي يعد الخامس في القوة على مستوى العالم وبطيرانه الرابع على مستوى العالم (القناة العاشرة الصهيونية تقول أنه تم استخدام نصف السلاح الجوي) ودباباته الأحصن وسفنه وغواصاته وقنابله العنقودية والفسفورية وعشرات الآلاف من جنوده بالإضافة لقواته الخاصة المدربة تدريبا عاليا فتحشد كل هذا أمام منظمة محاصرة منذ شهور لمنع وصول الأغذية والأدوية وبقية المواد الحياتية.في رقعة صغيرة لا تساوي نصف مدينة عربية ولا تشكل سوى نسبة 1,3 % من مساحة فلسطين ولا تملك 1% من سلاح عدوها فلا طائرات ولا دبابات ولا سفن ولا مدافع.
قال تعالى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ}.
وقال تعالى( كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ)
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ )
وكيف سيفعل الصهاينة لو كانت حماس دولة تملك الطائرات والدبابات ؟
ولقد صدق جوناثان فيجيل الباحث بالمعهد الدولي الإسرائيلي لمكافحة الإرهاب عندما قال: إن حماس عقيدة؛ هذه ليست عصابة)
(قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ)
لقد اختار الله للمسلمين أن يواجهوا في غزوة بدر من هم أكثر منهم عدداً وأشد قوة، فاستعمل المسلمون في تلك الغزوة ما يملكون من الأسباب وأكملوا نقصهم بالتوكل على من بيده الأمر كله، فكانت النتيجة: ((ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة))، وكان الدرس أن “من فعل من الأسباب ما يستطيع، وصدق التوكل على البصير السميع، فقد أتى النصر من بابه الوسيع”
وما أشبه حال أهل غزة في ضعفهم أمام عدوهم بحال أهل بدر حين وصفهم الله بقوله تعالى: ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون) ثم يأتي من يلومهم على الجهاد وهم أذلة ضعاف وكأنه يلوم أهل بدر أيضا.
ولمثل هؤلاء قال الله تعالى : ( قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا ( 18 ) أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا ( 19 )) .
لقد جعل نبينا صلى الله عليه وسلم التولي يوم الزحف من السبع الموبقات، فكيف بمواقف يتضاءل عندها موقف التولي يوم الزحف! كيف بمواقف تفت في عضد المدافعين عن حقوقهم، وتحملهم جريرة العدوان، وتصر على التسوية بين الضحية والجلاد!
ومن ملامح النصر:
أنه ومنذ احتلال فلسطين قبل ستين عاما فهذه أول معركة حقيقية تجري بين المقاومة الفلسطينية واليهود على أرض فلسطين وهذا تحول تاريخي ونقلة كبرى وستتلوها بأذن الله معارك تحرير كل فلسطين.
لقد اكتسح اليهود عام 67 في أربعة أيام فقط جيوش ثلاث دول عربية واحتلوا مساحات شاسعة من أراضي خمس دول عربية (مصر وسوريا والأردن ولبنان والسعودية) والآن يقفون منذ أسبوعين (زمن كتابة المقال والآن أصبحت ثلاثة) عاجزين أمام منظمة جهادية محاصرة عديدها بضعة الآف وعدتها رشاشات وقذائف صغيرة وألغام فيقف اليهود مترددين خائفين من الدخول حتى للمناطق المكشوفة إلا بعد عشرة أيام من القصف الجوي الهائل ويعجزون عن الدخول حتى وسط المدينة بدباباتهم رغم مرور ثلاثة أسابيع .
وقد ذكر أسامة حمدان أن وزيرة خارجية العدو قد أبلغت أحد الرؤساء في المنطقة أن مدة الحرب ستكون ثلاثة أيام فقط يوم لقطع الرؤوس بالقصف ويومان للاجتياح البري ؟
وإنَّ يهودياً واحداً داخل إسرائيل لم يصب بالفزع عقيب حرب سبعة وستين مع ثلاث دول عربية.. وها نحن نرى في حرب غزة مليون إسرائيلي في دائرة الخوف، يدخلون إلى الملاجئ، ويعطلون دراستهم، ويبكون!! حيث طالت صواريخ المقاومة (العبثية) ما لم تطله طائرات الجيوش العربية المتطورة والباهظة السعر والتكلفة.
وإنّ مسئولا يهودياً واحداً لم يساوره القلق عشية حرب سبعة وستين، وفي حرب غزة يرى الملايين عبر شاشات التلفزة وزيراً يهودياً متطرفا يغلبه الفزع، ويختبئ تحت سيارة ليبث من هناك تهديداته وتوعداته!!
(ضٌرِبتْ عليهم الذلة والمسكنة) ،(ولتجدنهم أحرص الناس على حياة) ،(لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر)،(اذهب وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون) ولا قيمة للسلاح بيد جبان يحرص على حياته ويستمريء الذل والهوان كي يحافظ عليها
ومن ملامح النصر:
أن بني صهيون قد أعلنوها حربا على الله عز وجل بتدمير بيوته على رؤوس أولياءه فهدموا حتى الآن 15 مسجدا (هل يمهدون لهدم المسجد الأقصى ؟) وقتلوا المصلين حتى من الأطفال ولا تستغرب ذلك منهم ألم يقتلوا نبي الله يحي بن زكريا من قبل وغيره من الأنبياء ؟ ومن قتل نبيا فلن يتورع عن قتل مسلم صائم لعاشوراء يصومه فرحا بنجاة أجداد بني إسرائيل مع موسى من ظلم فرعون.
وقد كتب أحد الصهاينة مستغربا ضعف ردة فعل المسلمين على هذه الجرائم وقد قال عز وجل : ( ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) فنحن نترقب خزيهم في الدنيا.
وقبل ذلك حاربوا الله بانتهاك حرمة يوم السبت التي نهوا عنها وعوقبوا على انتهاكها فكان بداية القصف يوم السبت غير عابئين بجرمهم: قال تعالى : وقلنا لهم لا تعدو في السبت وأخذنا منهم ميثاقاً غليظاً) لكنهم تعدو ونقضوا الميثاق فكان العقاب: ( ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين) وعقاب ثان : (أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا) وترقبوهم عند الهزيمة وهم ينسبونها لتعديهم على حرمة يوم السبت.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى قال: من عادا لي وليا فقد آذنته بالحرب) فإنما حقيقة المعركة بين الله عز وجل وبين بني صهيون.
ومن ملامح النصر:
ورغم حجم القصف الجوي الهائل الذي وصل حتى الآن إلى 2200 عملية قصف إلا أنهم عجزوا في الضربة المفاجئة الهائلة الأولى ورغم اشترك 60 طائرة في تنفيذها عجزوا عن قتل أي قائد من قادة حماس المدنيين فضلا عن العسكريين وليعلموا بعد ذلك أن حماس قد بنت مدننا تحت الأرض ولم يستطيعوا خلال أسبوعين إلا أن يقتلوا قائدا ميدانيا واحدا فكان من عجزهم وعظيم حنقهم أن قصفوا منزل الشيخ نزار ريان ليقتلوه مع 13 طفلا وامرأة (نزار ريان دعا في

المزيد


أول الغيث قطر

يناير 24th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , مقالات

 

فضيلة الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

 6/3/1424

حين تنتصر إرادة الحياة على الاستسلام للموت – والموت هنا هو حب الدنيا وكراهية الموت – فإن ذلك يبشر بأن فجرا جديداً قد أشرق ومرحلة جديدة قد بدأت ، وهذا ما تلوح أعلامه في أفق أمة الإسلام العظيمة المباركة. فهؤلاء أبناؤها يسعون إلى توحيد الصف ويتسابقون إلى ميادين الجهاد .
لقد نهض العملاق من سباته نافضاً عنه غبار عهود من الاختلاف والتخلف قائلاً بملء فيه ( اللهم إني أبرأ إليك مما فعل هؤلاء ( الكفار ) واعتذر إليك مما فعل هؤلاء ) . وأخذ يشق طريقه إلى الميدان , فلا قرت أعين أئمة الكفر وجبابرة الاستكبار ولا أتم الله فرحهم بما يظنونه من انتصار .

إن طريق النصر والكرامة طويل وشاق ولكن من حق هذه الأمة أن تفرح بإنجاز أول مراحله وأهمها وهي مرحلة الاستيقان بأن الحق والباطل لا يجتمعان ، وأن الكفر مهما هادن أو داهن لا بد أن يكشف عن وجهه القبيح وعدائه الصريح.
فيما مضى صدق كثير من المسلمين مقولة الفكر الغربي اللاديني عن انقضاء عصور الدين والعصبية الدينة والحروب الدينية وولادة مرحلة العقلانية والإنسانية مثلما صدق الأوروبيون قبل قرن من الزمان بأن التقدم قدر كوني وأن العالم يسير نحو الفردوس الموعود في هذه الأرض ولم يفيقوا من هذا الحلم حتى نشبت في عقر دارهم الحرب العالمية الأولى ثم الثانية وهكذا جاءت الحملة الصليبية الجديدة على العالم الإسلامي لكي تفيق الأمة الإسلامية من غفلتها و تسعى لمقاومة عدوها إما طوعا وإما كرها :

أما طوعا : فإن الطائفة المنصورة من هذه الأمة لم تصدق أبدا أن سنن الله الثابتة في الكون تتغير أو تتبدل قال تعالى وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ….. (البقرة: من الآية217)
وقال تعالى : وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (الفتح:22/ 23) .

هذه الطائفة كانت تؤمن – ولا تزال – بأن حديث الحكومات الغربية عن النظام العالمي والسلام العالمي والأسرة الدولية الواحدة ما هو إلا شعارات خادعة يروج لها الأقوياء ويصدقها الضعفاء والأغبياء في الشرق والغرب وكانت تعلم أن الحضارة الغربية والنظام المعرفي الغربي قام أصلا على عقيدة (( أن الحياة صراع والبقاء للأقوى)) وأن الروح الصليبية


المزيد


قيم ومكاسب في حصار غزة

يناير 24th, 2009 كتبها أنا بنت الإسلام نشر في , غزة , مقالات

 

أ.د. سليمان بن حمد العودة  20/1/1430

حين تقع مثل هذه النازلة يلتفت المسلمون ـ وأكبادهم تتفطر ـ ماذا نصنع؟ وأي شيءٍ نُقدم؟ ويسارع آخرون فيقولون لانملك إلا الدعاءَ لإخواننا المظلومين!
 والحق إننا حين نتأمل بعمق ونتيحُ لأبصارنا وعقولنا أن تنظر إلى ما وراء الأحداث.. تجد أن مثل هذه الحروب الظالمة والمقاومة الشريفة تعود علينا بعدد من المكاسب وتذكرنا بعدد من القيم ومنها:

1ـ عزة المسلمين: أحيت هذه الأحداث العزة في الأمة من بعد سنواتٍ عجاف من الذل والإحباط والانكسار، وتذكر المسلمون وعدَ ربهم (ولله العزةَ ولرسوله وللمؤمنين) كيف لا وهم يشاهدون الفلسطيني الأعزل من كل سلاح إلا سلاحَ الإيمان والتوكل يقاوم المحتل اليهودي بكل عزة وشهامة، وترسم النساء قبل الرجال والأطفال قبل الكبار صوراً من الشهامة والعزة لا يملكون أن يغيب مشهدها عن العقل المسلم.

 

2ـ وبالقدر الذي أحيت هذه الأحداثُ ـ بفصولها المختلفة ـ معاني العزة في الأمة، فقد دفعت ورفعت الذلَ والهوان والخور والاستسلام، أن الأمة لا ينقصها الرقم العددي، ولكن وصف النبي صلى الله عليه وسلم لهم (بالغثائية)، (والوهن) هو الذي يعوق مسيرتَها ويُبطِّئ بنصرها، إن حبَّ الدنيا وكراهية الموت كما هي أدواءُ قاتلة في الأمة فقد ارتفع منها بالقدر الذي ضحى فيه الفلسطينيون الصادقين بكل ما يملكون في غزة.. وآن الأوان لكل مسلم أن يُعالج هذا الداء فما هذه الدنيا بدار قرار، والآخرةُ خير وأبقى، وأن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون.

 

3ـ الخشوع الغائب: لئن غاب الخشوعُ في الصلاة ـ عند نفر من المسلمين وهو لبُّ الصلاة وروحها ـ فقد غاب معه أو قبله الخشوعُ لله ولذكره عند نفرٍ آخرين، والله تعالى يُذكِّر المؤمنين ـ وغيرُهم من باب أولى ـ بهذا الخشوع ويقول (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق..) ولقد جاءت الأحداث الوحشية المعاصرة لتكون سبباً في دمع العين وانكسار القلب وارتعاش الجوارح.. وهذه وأمثالها أبواب للخشوع.. بل إن صلاة بعض الناس عاد لها طعم آخر، وهم يجدون أنفسهم أقرب ما يكونون إلى الله وهم ساجدون لينصروا إخوانهم بالدعاء والتضرع.

 

4ـ وحدة الأمة: ذلك الهدف العظيم والمعنى الكبير، والذي مزقته الأهوى وشتته الانتماءات، وعصفت به رياحُ الفرقةِ والتنازع.. كل هذه الأدواء باتت تنحصر دوائرها، وتتسع دوائرُ وحدة الأمة، فقضية فلسطين تشغلهم جميعاً والانتصار للمظلومين شعارهم جميعاً، والحديث عن وحدة الأمة لا يُصنع عبر محاضرات تلقى أو كتب تؤلف بل تساهم المصائب والرزايا النازلة بالأمة في صُنعه، بل أن تكالب الأعداء على الأمة ورميهم إياها عن قوس وحده كل ذلك يحسس المسلمين بحاجتهم للوحدة.. لقد بتَّ تسمع لهجةً واحدةً وخطاباً مشتركاً بين المسلمين وإن تباعدت أوطانهم واختلفت لغاتهم.. الأمة بكل فصائلها وشرائحها ومستوياتها الفكرية والإقصادية تتحدث عن قضية واحدة، تتفق فيها على تشخيص المشكلة وتتفق كذلك في حلولها.. هذه من الأهمية بمكان ـ فنحن في مرحلة تحضيرية تشكل هذه القضايا محاور لوحدتها ـ ولا نصر للأمة إلا بالوحدة فهو عنوانها (وإن هذه أمتكم أمة واحدة) وحين تتنازع وتتفرق فذلك البلاءُ والفشل وذهاب الريح (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) فهل تكون مثل هذه النازلة سبيلاً لوحدة الأمة على كلمة التوحيد.

 

5ـ وبقدر ما ساهم اليهود بعنجهيتهم وإفسادهم في تقارب الأمة ووحدة تفكيرها، فقد ساهموا غير مشكورين في ترسيخ عدوانهم وبغضهم ـ ليس على مستوى المسلمين الذين يجدون ذلك في كتاب ربهم (لتجدن أشد الناس عداوةً للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) بل على مستوى العالم الذي لم تُغيِّب الشاشةُ عنهم جرائم الحرب، ومشاهد الرعب ولم يعدموا عدداً من الصور التي ترسم شرخاً عميقاً في تاريخ اليهود. ومرةً أخرى كُتبت مؤلفاتٌ، ألقيت خُطبُ ومحاضرات، وعقدت مؤتمرات عن إفساد اليهود وجرائمهم وعنصريتهم.. لكن الصورة أبلغ، والمشاهد الناطقة في غزة أغنت عما سواها.و ويل لمن ظفر بعدوان العالم وبغضهم كما ظفرت يهود؟

 

6ـ مفهوم القوة: خُيلَّ لنا فترةً من الزمن أن مفهوم القوة ينحصر في السلاح والعتاد الحربي. وهذا وإن كان مهماً والدعوة إليه ربانية (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة) فليس هو كلَّ معاني القوة، فالإيمان الصادق قوة، والثبات على المبدأ قوة وقوة العزيمة والإرادة قوة، واستحضار معيةَ الله ونصره قوة، والصبر على المحن وأنواع الحصار قوة.. تلك وأمثالها معانٍ نحسب أن أخوننا المجاهدين في غزة فازوا بها.. وضعفت على هذه المعاني الخضية للقوة قوةَ اليهود وحلفائهم الذين ما فتأوا يدعمونهم بأحدث الأسلحة وأعتاها..
إن حساب القوى ينبغي أن يعاد النظر فيه ـ لنا معاشر المسلمين.. لا يُغني ذلك عن إعدادنا للقوة لكن باختصار يذكرنا بقوى لا يملكها أعداؤنا ـ وهي من الأهمية بمكان في نتائج المعركة.

 

7ـ وأسباب النصر: ونحسب أن إخواننا في غزة المجاهدة ذكَّرونا ب


المزيد


التالي